بعد أن حملت المسابقة إسم سمو الأمير سلطان بن عبد العزيز فإنها تحظى برعاية فخامة رئيس الجمهورية الذي ينتهز هذه المسابقة لحث الشعب الإندونيسي على التمسك بتعاليم الشريعة الإسلامية السمحة ويشيد بمثل هذه المسابقات القرآنية لدورها العظيم في تربية النشء على العدل والتسامح كما ينوه بعمق العلاقات بين جمهورية إندونيسيا وشقيقتها المملكة العربية السعودية شاكراً لسمو الأمير سلطان بن عبد العزيز دعمه لهذه المسابقة ومن هذه الكلمات التي ألقاها فخامته
كلمته في المسابقة الأولى للأمير سلطان بن عبد العزيز لحفظ القرآن والسنة على المستوى الوطني الإندونيسي عام ١٤٢٨هـ

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
معالي رئيس مجلس الشورى الإندونيسي/الدكتور هداية نور وحيد
معالي الوزير المنسق للشؤون الرفاهية للشعب وبعض الوزراء الأخرين
سعادة سفراء الدول الشقيقة والمبعوث الخاص لوزير الجمهورية لدول الشرق الأوسط/د. علوي شهاب
فضيلة الشيخ/عبد الله المنيع/الممثل لولي العهد لملك المملكة العربية السعودية
فضيلة إمام وخطيب المسجد النبوي/الشيخ الدكتور علي بن عبد الرحمن الحذيفي
سعادة رؤساء الجامعات والمعاهد الإسلامية
العلماء والشيوخ المحبوبين ورئيس اللجنة المنظمة لمسابقة القرآن والسنة وجميع المتسابقين
أيها السادة الكرام ،،،
في هذه المناسبة السعيدة والمباركة نحمد الله ونشكره على ما أنعم علينا من اللقاء مع المتسابقين في مسابقة القرآن والحديث الوطنية في القصر الجمهوري، ونصلي ونسلم على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وآله وأصحابه ومن اتبعه إلى يوم الدين.
في هذه المناسبة أود أن أرحب بحضور فضيلة الشيخ/عبد الله بن سليمان المنيع/الممثل الرسمي للأمير/سلطان بن عبد العزيز وفضيلة الشيخ الدكتور/علي بن عبد الرحمن الحذيفي/إمام وخطيب المسجد النبوي حيث إن حضور فضيلته يزيد سخانة هذا اللقاء.
أيها السادة الكرام ،،،
لقد أسعدني لقائي مع حفاظ القرآن والحديث الذين جاءوا من الأماكن المختلفة في الدولة. فأنتم من الشباب الذين قاموا بخدمة حفظ القرآن والحديث من خلال حفظكم لهما، فإن عدد الذين يستطيعون أن يحفظوا القرآن والحديث في هذه الدولة التي معظم سكانها المسلمون قليل، ولذا فإني احترمكم وأقدر لكم نجاحكم وأدعو الله أن يكرمكم بحفظكم كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولعل الله أن يجعلكم قدوة للمسلمين وجميع الشباب.
القرآن عندنا ليس مجرد مجموعات النصوص التي جعله الله هدى ونورا وفرقانا للناس، فإن القرآن أيضا يرشد الناس لفهم حقيقة الحياة ليصلوا إلى الحياة الصحيحة في الدنيا والأخرة. لقد وضح القرآن جميع جوانب حياة الإنسان من عالم الشهادة وعالم الغيب وحياة الآخرة. وفي القرآن قواعد الأخلاق التي تفرق بين الحق والباطل. فقصارى القول فإن القرآن بحر لم يكن له حد، والقرآن نور الحق والطهارة التي أنزله الله للأمة الإسلامية لإنارة حياتهم في الدنيا والآخرة.
لقد أوجب الله على المسلمين قراءة القرآن وفهمه والعمل بما فيه. ولذا يجب أن تكون حياتنا وفق تعاليم القرآن والسنة النبوية. ما أسعد هذه الأمة لو كانت قدوة لجميع الأمم في العالم! ونذكر جميعا أن حضارة الأمة الإسلامية في السابق تعود إلى قوة الأخلاق التي ترسخ في ضمير المسلم. وكلنا نريد أن تكون أفكارنا وضمائرنا وسلوكنا في الحياة الاجتماعية والسياسية دائما تقوده أخلاق كريمة
أيها السادة الكرام ،،،
القرآن الكريم كما أنه يوضح حقيقة الحياة، فإن فيه أساليب بلاغية رائعة لأنه نزل بلسان عربي مبين ويستطيع الإنسان أن يقرأه بصوت جميل. إن فن كتابة الخط العربي في القرآن وقراءته قراءة مجودة جميلة نوع من محاولة المسلمين للجمع بين العنصر الجمالي والعنصر الروحي، فإن قراءة القرآن قراءة مجودة جميلة يزيد قربنا للخالق. وكذلك حفظ الحديث فإنه يساعدنا لفهم الأحكام الشرعية وتطبيقها حسب هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنه بفهم جوانب حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم والاقتداء به نستطيع أن نسلك حياتنا الاجتماعية بسلوك صحيح ورباط أخوي ودي.
أيها السادة ،،،
باسم الحكومة وباسمي شخصيا أرحب بإقامة مسابقة القرآن والحديث الوطنية التي أقامها مكتب الملحق الديني بسفارة المملكة العربية السعودية بالتعاون مع المجلس الأعلى الإندونيسي للدعوة الإسلامية ورابطة الدعاة الإندونيسيين. فهذا البرنامج يزيد العلاقة الطيبة بين إندونيسيا والمملكة العربية السعودية ويشجع المسلمين في هذه الدولة لحفظ القرآن والتعمق بالحديث.
لقد أقامت الحكومة مسابقة تلاوة القرآن وتفسيره وكتابة خطه منذ زمان كنوع من محاولتنا لتعمق القرآن ومحبته.
أيها السادة ،،،
قبل أن اختم كلمتي هذه أريد أن أدعو جميع المسلمين والمسلمات في هذا الوطن لزيادة تقواهم وإيمانهم بالله. فيها بنا نعيد عادتنا لقراءة القرآن وتدبره وفهمه والعمل بما فيه بإحياء مجالس التعليم في المساجد والمصليات، فيها لنزداد تعاملنا مع القرآن بإخلاص ووعي. فأنا أتمنى أن تكون مسابقة القرآن والحديث كنوع من إظهار شعائر الإسلام في هذه الدولة وإخراج حفاظ القرآن والحديث مستمرا في هذه الدولة
أقدم شكري لسفارة المملكة العربية السعودية واللجنة القائمة بهذا البرنامج على إقامتهم لهذه المسابقة، ولجميع الفائزين أهنئكم على فوزكم وأرجو أن يكون نجاحكم مثالا لجميع شباب المسلمين في هذه الدولة.
هذا ما أقول من الكلمة ويرحمنا الله جميعا وشكرا وبالله التوفيق والهداية
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كلمته في المسابقة الثالثة عام 1430

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أيها الحاضرون المحترمون
الحمد لله الذي برحمته وفضله في هذا اليوم السعيد المبارك نحضر اللقاء مع مشاركي مسابقة الأمير سلطان بن عبد العزيز آل سعود لحفظ القرآن والسنة على مستوى آسيان لعامها الثاني
والصلاة والسلام على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه ومن تبعه – ومنهم إن شاء الله نحن - إلى يوم القيامة
في هذه الفرصة السعيدة أود أن أرحب بالممثل الخاص لسمو الأمير سلطان بن عبد العزيز آل سعود الأستاذ الدكتور عبد الله بن محمد المطلق والدكتور عبد الرحمن بن عبد العزيز السديس إمام وخطيب المسجد الحرام والدكتور عبد المحسن محمد القاسم إمام وخطيب المسجد النبوي وجميع الضيوف المحترمين من المملكة العربية السعودية الذين حضروا في هذا اللقاء.
كما أود أن أعبر عن شكري وتقديري لمشاركي المسابقة من دول آسيان أو من دول آسيا أخرى حيث إن حضوركم في إندونيسيا دليل على عمق الأخوة الإسلامية بين الدول في جنوب شرق آسيا خاصة وآسيا عامة.
أيها الحاضرون المحترمون
لقد سرتني إقامة مسابقة حفظ القرآن والسنة على مستوى آسيان لعامها الثاني في إندونيسيا حيث إن إقامة هذه المسابقة جاءت من اقتراحي أنا والدكتور هداية نور وحيد وبعض الشخصيات الإسلامية لسمو الأمير سلطان بن عبد العزيز آل سعود ليتفضل سموه لعقد المسابقة على مستوى آسيان، والحمد لله فقد رحب سموه بذلك الاقتراح الطيب واستطعنا بدعم من سموه على عقد المسابقة في جاكرتا لعامها الأول في عام 2008 ومن هنا سمينا هذه المسابقة باسم مسابقة الأمير سلطان بن عبد العزيز آل سعود لحفظ القرآن والسنة النبوية.
وقد سرني إيضا مشاركة حفاظ القرآن والحديث من دول جنوب شرق آسيا، ولكنا نرجو أن يكون هذا البرنامج بجانب أن يكون وسيلة لتوحيد الأمة فهو أيضا وسيلة لتقوية العلاقات بين المسلمين في العالم، وخاصة في منطقة جنوب شرق آسيا.
أيها الحاضرون المحترمون
كلنا نؤمن أن القرآن الكريم كلام الله المعجز المنزل على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ليكون منهاجا للناس لنيل الحياة السعيدة في الدنيا والآخرة.
إن القرآن الكريم يحتوى على تعاليم عظيمة يدعو الناس إلى تقوية إيمانهم وتقواهم وفهم الشريعة والأخلاق كما أن القرآن هداية لنا في هذه الحياة سواء للفرد أو للجماعة. وهذا واضح من موضوعات القرآن الكريم التي تحتوي على ثلاث تعاليم أساسية وهي : الأول –هداية للإيمان يعني كيف وضع الإنسان نفسه مع ربهم. والثاني –هداية في الشريعة والأحكام والعبادة سواء في علاقته مع ربه أو مع إخوته من بني البشر. والثالث –هداية في الأخلاق سواء كان الأخلاق مع الله أو الأخلاق مع الناس بل الأخلاق مع الكون، وهذه الموضوعات الثلاث نسميها بالإيمان والإسلام والإحسان.
إن القرآن له جمال في الأساليب والمعاني كما أنه له بلاغة عالية وعظم في تعاليمه، ولذا يطلب من المسلمين أن يقرؤوا القرآن بالترتيل والصوت الحسن حيث إن قراءة القرآن بالصوت الحسن مؤثر لقلوب الإنسان. وهذا كله لأجل تحريك الروحانيات والعقل والتفكر عما يدور في العالم.
أيها الحاضرون المحترمون
إن فهم القرآن لا يكون كاملا إلا بفهم السنة لإن جميع أقواله صلى الله عليه وسلم وأفعاله وسلوكه، بل وسكوته هداية لنا جميعا، إن وظيفة الحديث شارح لمعاني القرآن كما أن الحديث أحد مصادر الحكم الإسلامي، ومن هنا فإن القرآن والحديث شيئان لا ينفصلان عن حياة المسلمين.
إن الفهم الكامل للقرآن والحديث يجعلنا قادرون على أن نقوم بالإسهامات البناءة في بناء نظام العالم الآمن والمطمئن والسالم وهي نظام العالم المبنى على أساس القيم الإلهية والإنسانية العالمية، ومن هنا فإن الإسلام دين السلم والسمح. إن الإسلام يحب العدل ويبغض العنف والعداوة والفتنة، إن الإسلام يدعو إلى الوحدة والمساوة والأخوة، ومن هذه القيمة نستطيع أن نقوي التسامح والتعاون والمساوة بين بني البشر في هذا الأرض. إن الإنسان يستطيع أن يعيش بسلم وتبادل احترام.
إن المسلمين بفهمهم للقرآن والسنة فهما كاملا يستطيعون أن يقوموا بتفعيل دورهم في إظهار الإسلام كدين رحمة للعالمين ويسهمون في بناء الحضارة المتقدمة العادلة وتحقيق الرفاهية ظاهرا وباطنا.
أيها الحاضرون المحترمون
قبل أن أختم كلماتي هذه أود أن أقدم تهنئتي للفائزين في هذه المسابقة لعلكم بفوزكم فيها تستطيعون أن تزيدوا عبادتكم لله وتضحيتكم لنشر تعاليم الإسلام حتى يعيش الناس بالأخلاق الكريمة لقوة إيمانهم وتقواهم لله.
لقد من الله عليكم نعمة حفظ القرآن والسنة ورجائي أن تكونوا قدوة في الأخلاق وإبراز الأخلاق الشخصيات الإسلامية، كونوا إنسانا سمحا وسلما وأمنا فإن شاء الله سيتحقق الإسلام رحمة للعالمين.
أقدم شكري وتقديري لمعالي وزير الشؤون الدينية وسعادة سفير المملكة العربية السعودية في إندونيسيا وجميع الجهات المشتركة في إقامة هذه المسابقة.
مرة أخرى فإن إقامة هذا البرنامج دليل على عمق العلاقة الثنائية بين جمهورية إندونيسيا والمملكة العربية السعودية لعل هذا البرنامج الذي نقيمه اليوم نستطيع أن إقامته باستمرار ولعل الله يرحمنا ويهدينا جميعا..



































