/templates/jip_banten/images/panjang-atas1.gif

الـــمقـدمــــة

بقلم : نائب رئيس اللجنة العليا للمسابقة


abdurrohman-alkhiyathالحمد لله الذي علم بالقلم، علم الإنسان ما لم يعلم، والصلاة والسلام على خير البشر نبينا وإمامنا محمد بن عبد الله عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم.

لقد من الله على بلادنا بنعم كثيرة، فكان أولها أن أول بيت وضع للناس هو بيت الله الحرام ببكة الذي أراد الله بحكمته أن يجعل من هذا الواد الغير ذي زرع مقصد ومأوى أفئدة الملايين وأتى ذلك تحقيقاً لرغبة سيدنا إبراهيم عليه السلام بدعائه : {رَّبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُواْ الصَّلاَةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُم مِّنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ} سورة إبراهيم آية ٣٧، ثم أنعم على هذه البقعة المباركة بأن بعث خاتم الأنبياء والمرسلين من عند هذا البيت العظيم حيث أنزل عليه الوحي ونزل القرآن الكريم الكلام الواحد الرباني الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، فبلغ الرسالة ونصح الأمة وجاهد في الله حق جهاده، فأصبح القرآن الكريم دستور الأمة الإسلامية ومبعث عزها وكرامتها، فهو المنهج والسبيل لكل خير، ولقد جاء في الحديث : (لو تمسكتم به لن تضلوا أبداً )، وبعد هجرة خير الأنام إلى يثرب ولدت مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم التي كانت عاصمة الدولة الإسلامية ونشأت المدينة المنورة التي فيها مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم لتكون هذه من أنعم الله التي ستبقى قائمة حتى يأخذ الله الأرض ومن عليها ، ثم من الله على بلادنا بولاة أمرنا الذين لم يبتغوا غير الإسلام ديناً وغير الله الواحد القهار رباً وإلهاً، ومحمد نبياً ورسولاً، والقرآن والسنة المطهرة دستوراً، فكان فضل الله عظيماً حيث حقق لهذه البلاد النجاح والفلاح ، وكانت لهم العزة والمنعة ، فمنذ أن قامت المملكة العربية السعودية على يد المغفور له بإذن الله تعالى الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود طيب الله ثراه الذي انتهج لهذا البلد الإسلام ديناً والقرآن دستوراً فتح الله عليه كل خير ومنحه قوة ليست لها حدود وهي قوة الإيمان الذي تزول أمامه الصعاب ويصبح الصعب سهلاً والمستحيل ممكناً بإذن الله تعالى، فأقام دولة حباها الله بخيرات كثيرة وفتحت على يده كنوز الأرض ثم أتى من بعده أبناؤه البررة الذين ساروا على نهجه لا يخشون في الله لومة لائم فتمسكوا بالفرقان وسخروا أنفسهم لخدمة الإسلام والمسلمين، فلا عجب أن زادت الخيرات وبدت المملكة تخطو خطوات تسابق فيها الزمن بفضل تمسكها بشرع الله حيث أخذ المسؤولون على عاتقهم العمل على التمسك بالعقيدة السليمة والتعاليم الإسلامية النبيلة، وجعلوا أولى مهامهم الحفاظ على كتاب الله وعلى سنة نبيه الذي فيه سر نجاحنا وفلاحنا، قال تعالى : {ألم، ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ} سورة البقرة آية ١-٢، نعم لقد أخذ ولاة الأمر على عاتقهم العمل على نشر الدعوة والسير على هدى نبينا محمد عليه الصلاة والسلام كما عملوا على مساعدة المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها ، وعلى تطبيق شرع الله في كل مناحي الحياة لتعينهم لأن العزة بتمسكنا بكتابه القويم الذي وجب علينا أن نحافظ عليه مما دفع ولاة الأمر إلى إنشاء مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الذي قام بإصدار حتى الآن ملايين النسخ من ترجمة معاني القرآن للغات شتى ، وأنشئت مدارس لتحفيظ القرآن إلى جانب دعم الدولة لمسابقات حفظ القرآن الكريم المحلية والإقليمية والدولية ، وها هو ذا خادم الحرمين الشريفين – حفظه الله-يصدر أوامره السنوية بتوزيع كتاب الله الكريم لكافة المسلمين في أصقاع الأرض ليجدوا فيه الشفاء والسعادة إلى جانب دعمه لمسابقات حفظ القرآن وحثه للمسؤولين بالعمل على كل ما فيه خير الأمة وصلاحها موصياً بالتمسك بكتابه وسنة نبيه المصطفى عليه أفضل الصلاة والتسليم ، وها هو ذا ولي عهده الأمين – يحفظه الله – يتبنى مسابقة القرآن الكريم في إندونيسيا التي حملت اسم سموه للمرة الثانية، والتي عقدت على المستوى الوطني ومستوى دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، والتي رعى حفلها الختامي فخامة رئيس الجمهورية الإندونيسية الحاج الدكتور/سوسيلو بامبانق يودويونو/بالقصر الجمهوري بحضور إمام وخطيب المسجد الحرام فضيلة الشيخ الدكتور/سعود بن إبراهيم الشريم، وإمام وخطيب المسجد النبوي الشريف فضيلة الشيخ الدكتور/عبد المحسن بن محمد القاسم – حفظهما الله، إنه لعمل عظيم ومجهود جبار أن يضطلع سمو رئيس المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بتبني هذه المسابقة الكريمة التي تعقد بعيدة عن المملكة بآلاف الكيلومترات ولكن اهتمامات سموه ورغم مشاغله لم تكن لتعيقه عن الاهتمام بكتاب الله وسنة نبيه ، ويأتي هذا بعد رعاية سموه للمسابقة الدولية لحفظ القرآن الكريم للعسكريين والمسابقات الداخلية الأخرى سواء على مستوى القوات المسلحة أو دعمه لمدارس تحفيظ القرآن الكريم، ولا يسعنا هنا إلا أن ندعو الله أن يجزي سموه عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء وأن يكتب ذلك في موازين حسناته وأن يديم على بلادنا في ظل كتاب الله العظيم ثم في ظل حكومتنا الرشيدة وتحت راية لا إله إلا الله محمد رسول الله الأمن والأمان والاستقرار والفلاح ، وأن يحفظ لنا ولاة أمرنا الذين رعوا كتاب الله وتمسكوا بسنة نبيه، وأن يحفظ علينا نعمة الإسلام والقرآن الكريم الذي وعدنا الله بحفظه ، فقال تعالى : {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} سورة الحجر آية ٩.

وما قامت به سفارة خادم الحرمين الشريفين في إندونيسيا من عمل دأوب في سبيل إنجاح هذه المسابقة إلا تنفيذاً لتوجيهات ولاة أمرنا وتحقيقاً لتطلعاتهم وتمشياً مع تعليمات سمو وزير الخارجية والمسؤولين بالوزارة وأن نجاح هذه المسابقة نجاح لكافة منسوبي السفارة بل لكل من ينتمي لأرض الحرمين.

ونشيد هنا بكل من وقف وراء هذه المسابقة ودعمها ابتداء من معالي وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد بالمملكة الشيخ/صالح بن عبد العزيز بن محمد آل الشيخ/والمسؤولين بالوزارة، ومعالي وزير الشؤون الدينية الإندونيسي الدكتور الحاج/محمد مفتوح بسيوني رئيس اللجنة العليا للمسابقة، ومعالي رئيس مجلس الشورى الشعبي الإندونيسي الدكتور/هداية نور واحد، وفضيلة الأمين العام للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية الأستاذ الدكتور/صالح بن حسين العايد، وأعضاء اللجنة المنظمة ولسعادة الملحق الديني بالسفارة الشيخ/إبراهيم النغيمشي الجندي الخفي وراء نجاح هذه المسابقة، ومنسوبي المكتب، كما نبارك للإخوة الفائزين بالمسابقة ونتمنى لهم أن يسخروا ما حفظوه من كتاب الله وأحاديث نبيه في خدمة أمتهم والمسلمين جميعاً.

ونختم بالإشادة برعاية رئيس الجمهورية الإندونيسية لهذه المسابقة واستضافته لحفلها الختامي في القصر الجمهوري وبكلمته الطيبة ومشاعره الفياضة تجاه كتاب الله وسنة نبيه، ونشيد بإندونيسيا حكومة وشعباً على ما يقومون به تجاه خدمة الإسلام والمسلمين من خلال اهتمامهم الدائم بكتاب الله وأحاديث نبيه.

كما نأمل أن يحقق هذا التقرير الموجز للمسابقة الفائدة المرجوة، داعين الله أن يجزي الجميع خير الجزاء وأن يديم على المسلمين نعمة الإسلام وحفظ كتابه الكريم وسنة نبيه ويعلي كلمة المسلمين، إنه سميع مجيب، والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم أجمعين.


سفير خادم الحرمين الشريفين في إندونيسيا

نائب رئيس اللجنة العليا للمسابقة


عبد الرحمن بن محمد الخياط

 

 

 

Hijri Date


  • بطاقة مشترك
  • المنهج المقررلمسابقة حفظ السنة
  • الفائزون
  • الجوائز
  • راعي الحفل الختامي
  • ضيوف المسابقة
  • البرامج المصاحبة للمسابقة
  • مقالات المسؤلين والأكادميين عن المسابقة
  • الأرشيف
  • الخـــاتمة

الزائرون في هذا الموقع

mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterهذا اليوم15
mod_vvisit_counterالأمس65
mod_vvisit_counterهذا الشهر306
mod_vvisit_counterالمجموع25881

Search

  • المقدمة
  • كلمة راعي حفل المسابقة
  • كلمات صاحب المسابقة في حفل الاختتام
  • أهداف المسابقة
  • الجهات أو الدول المشاركة
  • الجهات المنظمة للمسابقة
  • أقسام المسابقة
  • اللجنة الاستشارية للمسابقة
  • اللجنة العليا للمسابقة
  • اللجنة التنفيذية
  • لجنة تحكيم المسابقة
  • شروط المشاركة في المسابقة
  • Vidio MHQH
  • MP3
  • Photo&Image01
  • Photo&Image02
  • Photo&Image03